السيد محمد أمين الخانجي

28

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

فهدمت ولكن في سنة 1771 م ( 1185 ه ) رمم الروسيون حصونها ولم تزل بيدهم إلى الآن ويقال إن عدد سكانها 6308 . . وقد ذكر ملطبرون في جغرافيته من فرنسيس بلدوين بيغولتى الذي سافر إلى آسيا سنة 1335 م ( 736 ه ) الطريق التي كان يمكن السفر فيها بالتجارات من مدينة آزوف إلى الصين ذهابا وإيابا فقال من آزوف إلى جنتر خان يعنى ازدراهان مسيرة خمسة وعشرين يوما على العجلة التي يسحها البقر وبالسير على مركبات الخيل مسيرة عشرة أيام أو اثنى عشر يوما وفي هذه الطريق يصادف المسافر كثيرا من المغول المتسلحين ثم من جنتر خان إلى سرا يوما واحدا بركوب السفينة ومن سرا إلى سراقنقو التي هي سراجيق ثمانية أيام بالسفينة أيضا ويمكن السير برا ولكن سير السفينة أقل مصرفا لمن معه أمتعة ومن تلك إلى أرجنسى التي هي أرجنس عشرون يوما على الإبل والأنسب لمن معه بضائع للتجارة أن يعرج على أرجنسى لان البضائع بها نافقة ومن أرجنسي إلى أولترارة المسافة من خمسة وثلاثين يوما إلى أربعين بسير الإبل ويمكن من لا بضاعة له أن يسلك الطريق القصيرة بأن يذهب على الاستقامة من سراقنقو إلى أولترارة ومدة تلك المسافة خمسون يوما ومن أولترارة إلى ارمالخ خمسة وأربعون يوما بسير الحمير وفي هذه الطريق تلقى غالبا المغول ومن ارمالح إلى كامسكو ارخامل سبعون يوما بسير الحمير أيضا ومنها على ظهور الخيل إلي نهر مجهول الاسم خمسة وستون يوما ثم من هذا النهر يعبر إلى مدينة قساى المسماة قنساي وفيها تبيع التجار ما عندهم من سبائك الفضة ثم من قساى إلى مدينة فمالقو المسماة قبالو وهي ( بكنغ ) بكين دار سلطنة الصين مسافة ثلاثين يوما [ آزيو ] الزاي ساكنة والياء مضمومة بعدها واو . . قال البستاني * مدينة ورأس في بلاد اليونان واقعان على خليج أرنا في مقاطعة مسماة بهذا الاسم ومشهورة باسمها القديم وهي اكتيوم أو اكسيوم . . وفيها كانت وقعة القيصران انطنيوس وأوغسطوس الشهيرة وقد صرف الدكتور أرلنجار الجرماني العارف بالآثار سنين كثيرة في البحث في ذلك المكان وفي سنة 1857 م الموافق ( 1274 ه ) تمكن من أن يعرف المراكز التي كان فيها القيصران المذكوران في مساء يوم معركة اكتيوم فوجد أن